تخطى إلى المحتوى

منزلة الصلاة في الإسلام وعِظَم شأنها

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يَهْدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه ومَن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد:

أدلةٌ على عِظَم شأن الصلاة ومنزلتها

يا أيها المسلمون، اتَّقوا الله تعالى حقَّ التقوى، واستمسكوا بالعروة الوثقى، واعلموا -رحمكم الله- أن الله تعالى افترض عليكم خمس صلواتٍ في اليوم والليلة: فمَن جاء بهنَّ، لم يُضَيِّع منهنَّ شيئًا استخفافًا بحقِّهنَّ كان له عند الله عهدٌ أن يُدْخِلَه الجنة[1]رواه أبو داود: 1420، والنسائي: 461، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1276..

أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين

الصلوات الخمس هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي عماد الدين الذي لا يقوم الدين إلا به، فإذا سقط العمود سقط ما بُنِيَ عليه، وأول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صَلَحَتْ صَلَحَ سائر عمله وأَفْلَحَ وأَنْجَحَ، وإن فَسَدَتْ فَسَدَ سائر عمله وخاب وخسر[2]يُشير الشيخ إلى حديث أبي هريرة  قال: سمعتُ رسول الله  يقول: إن أول ما يُحاسَب به العبد يوم القيامة من عمله … Continue reading.

آخر ما يُفْقَد من الدين

الصلاة آخر ما يُفْقَد من دين العبد، فإذا ذهب آخر الدين لم يَبْقَ منه شيءٌ[3]يُشير الشيخ إلى حديث أبي أمامة ، عن رسول الله  قال: لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإسلام عُروةً عُروةً، فكلما … Continue reading، وهي آخر وصيةٍ أوصى بها النبي أُمَّته؛ فعن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: كان من آخر وصية رسول الله : الصلاةَ، الصلاةَ، وما ملكتْ أيمانكم، حتى جعل نبيُّ الله يُلَجْلِجُها في صدره، وما يُفِيصُ بها[4]أي: ما يقدر على الإفصاح بها. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 484. لسانُه[5]رواه أحمد: 26483، وصححه الألباني في "إرواء الغليل": 7/ 238..

ومدح الله تعالى القائمين بها ومَن أمر بها أهله، فقال تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ۝ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا [مريم:54- 55].

وذمَّ الله تعالى المُضَيِّعين لها والمُتكاسلين عنها، فقال بعد أن ذكر جملةً من الأنبياء: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [مريم:59]، وقال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء:142].

فُرِضَتْ بدون واسطةٍ

عظَّم الله تعالى شأنها ففرضها بدون واسطةٍ ليلة الإسراء فوق سبع سماواتٍ، فرضها خمسين صلاةً في اليوم والليلة، وهذا يدل على محبة الله تعالى لها، ثم خفَّف عن عباده ففرضها خمس صلواتٍ في اليوم والليلة، فهي خمسون في الميزان، وخمسٌ في العمل لمَن قام بها ابتغاء مرضاة الله تعالى[6]رواه البخاري: 349، ومسلم: 163..

وافتتح الله أعمال المُفلحين بالصلاة، واختتمها بها، وهذا يُؤكد أهميتها، قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ۝ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ۝ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ۝ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ۝ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ۝ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ۝ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ۝ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [المؤمنون:1- 9].

ولِعِظَم منزلتها أمر اللهُ النبيَّ وأتباعه أن يأمروا بها أهليهم: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى [طه:132].

وقال النبي : مُرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشرٍ، وفَرِّقوا بينهم في المضاجع[7]رواه أبو داود: 495، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 509..

وأمر النبي النائم والنَّاسي بقضاء الصلاة، وهذا يُؤكد أهميتها، وأنها لا تسقط بأي حالٍ من الأحوال، فقال : مَن نسي صلاةً أو نام عنها فكفَّارتها أن يُصَلِّيها إذا ذكرها[8]رواه مسلم: 684.، لا كفارة لها إلا ذلك[9]رواه البخاري: 597، ومسلم: 684.، متفقٌ عليه.

لم يُعْذَر المريض في تركها

ولِعِظَم شأنها وعلوِّ مكانتها عند الله تعالى لم يُعْذَر المريض في تركها، وأُمِرَ بأن يُصلِّي على حسب حاله، فيُصلِّي قائمًا، فإن لم يستطع صلى قاعدًا، فإن لم يستطع صلى على جنبه، فإن لم يستطع صلى مُستلقيًا على ظهره، فإن لم يستطع صلى على حسب حاله على أي حالٍ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286]، فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16].

فإن عَجَزَ المريضُ عن جميع الأحوال السابقة صلى بقلبه، فيُكبر ويقرأ، وينوي الركوع والسجود والقيام والقعود بقلبه؛ لأن الصلاة لا تسقط عنه -ما دام عقله ثابتًا- بأي حالٍ من الأحوال، سواء استطاع استقبال القبلة أو لم يستطع، استطاع الطهارة أو لم يستطع: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا.

مَن تركها كفر

ولِعِظَم منزلتها فإنَّ مَن تركها عمدًا بدون عذرٍ جاحدًا لوجوبها يكون كافرًا مُرتدًّا بإجماع العلماء، يقتله وليُّ أمر المسلمين بعد الاستتابة، فإن لم يَتُبْ يُقْتَل حدًّا.

ومَن تركها عمدًا بدون عذرٍ مع الإقرار بوجوبها فإنه يكون كافرًا أيضًا عند المُحققين من أهل العلم؛ لقول النبي : بين الرجل وبين الشِّرك والكفر تَرْك الصلاة[10]رواه مسلم: 82.، رواه مسلمٌ.

وقال : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن تركها فقد كَفَرَ[11]رواه الترمذي: 2621، والنسائي: 463، وصححه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 449.، رواه الترمذي والنسائي.

وعن عبدالله بن شقيقٍ قال: كان أصحاب محمدٍ لا يرون شيئًا من الأعمال تركُه كفرٌ غير الصلاة[12]رواه الترمذي: 2622، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 565.، رواه الترمذي.

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "وقد حكى إجماعَ الصحابة على كُفْر تارك الصلاة غيرُ واحدٍ من أهل العلم"[13]ينظر: "الصلاة" لابن القيم: ص26..

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن تارك الصلاة يَكْفُر الكفر الأكبر؛ لعشرة وجوهٍ ذكرها[14]ينظر: "شرح عمدة الفقه" لابن تيمية: 2/ 81.، وذكر تلميذه ابن القيم رحمه الله اثنين وعشرين دليلًا على كُفْر تارك الصلاة الكفر الأكبر، وقال: "وقد دلَّ على كُفْر تارك الصلاة الكتاب والسُّنة وإجماع الصحابة"[15]ينظر: "الصلاة" لابن القيم: ص17..

قُرِنَتْ في القرآن الكريم بكثيرٍ من العبادات

ولِعِظَم شأنها سمَّاها الله تعالى: إيمانًا، وخصَّها بالذكر تمييزًا لها من بين شرائع الإسلام، فقال تعالى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ [العنكبوت:45]، وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ [الأنبياء:73]، وقُرِنَتْ في القرآن الكريم بكثيرٍ من العبادات.

وأوجبها الله على كل حالٍ، ولم يَعْذر فيها مريضًا، ولا خائفًا، ولا مُسافرًا، ولا غير ذلك ما دام العقل ثابتًا.

واشترط لها أكمل الأحوال من الطهارة والزينة واللباس واستقبال القبلة مما لم يُشْتَرط في غيرها، واستُعْمِل فيها جميع الأعضاء من القلب واللسان والجوارح.

والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي أفضل الأعمال بعد الشهادتين، وتغسل الخطايا غَسْلًا، وتُكَفِّر السيئات، وهي نورٌ لصاحبها في الدنيا والآخرة، وتُرْفَع بها الدرجات، وتُحَطُّ بها الخطايا، وهي من أعظم أسباب دخول الجنة بِرُفْقَة النبي ، وتُعَدُّ الضيافة في الجنة لكل مَن غَدَا إليها أو راح، وتُكَفِّر ما قبلها من الذنوب، وتُصلِّي الملائكة على صاحبها ما دام في مُصَلَّاه أو ينتظر الصلاة، وانتظارها رِبَاطٌ في سبيل الله، وغير ذلك من الفضائل التي لا تُحْصَر.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقرة:238].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه من كل ذنبٍ، إنه هو الغفور الرحيم.

***

الخطبة الثانية

الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد:

إن أحسن الحديث كلام الله، وخير الهَدْي هَدْي رسول الله ، وشرَّ الأمور مُحْدَثاتها، وكل مُحْدَثةٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ، وكل ضلالةٍ في النار.

حكم المُحافظة عليها مع جماعة المسلمين

عباد الله، إن من الواجبات العظيمة على جميع المسلمين أن يُحافظوا على الصلوات الخمس، ويأمروا بها أولادهم وذويهم، ويُلزموهم بذلك، وأن يُحافظوا على هذه الصلوات مع جماعة المسلمين، فقد أوجبها الله تعالى على الرجال جماعةً، وأن يركعوا مع الراكعين، ولم يَعْذر المُجاهدين في سبيل الله تعالى بترك الصلاة جماعةً.

وقد هَمَّ النبي بإحراق المُتخلِّفين عن الصلاة جماعةً بالنار[16]رواه البخاري: 657، ومسلم: 651.، ولم يُرَخِّص للأعمى الذي يسمع النِّداء بالصلاة، بل أمره بالإجابة[17]رواه مسلم: 653.، وبيَّن أنَّ تَرْك صلاة الجماعة من علامات المنافقين[18]رواه البخاري: 657، ومسلم: 651.، وأنَّ مَن سمع النِّداء ثم لم يُجِبْ فلا صلاة له إلا من عُذْرٍ[19]رواه ابن ماجه: 793، وابن حبان: 2064، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 426..

فاتَّقوا الله عباد الله، وأطيعوه بالمُحافظة على هذا الركن العظيم والأصل الأصيل من أركان الإسلام.

والله أسأل أن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتَّبعون أحسنه.

اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام، وارضَ اللهم عن أصحابه: أبي بكرٍ وعمر وعثمان وعليٍّ، وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين.

اللهم أَعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأَذِلَّ الشرك والمشركين، وانصر عبادك المؤمنين.

اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، واغفر لأمواتنا وأموات المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].

عباد الله، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل:90]، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نِعَمِه يَزِدْكم، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [العنكبوت:45].

^1 رواه أبو داود: 1420، والنسائي: 461، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1276.
^2 يُشير الشيخ إلى حديث أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله يقول: إن أول ما يُحاسَب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحتْ فقد أَفْلَح وأَنْجَح، وإن فسدتْ فقد خاب وخسر رواه الترمذي: 413، والنسائي: 465، وصححه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 451.
^3 يُشير الشيخ إلى حديث أبي أمامة ، عن رسول الله قال: لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإسلام عُروةً عُروةً، فكلما انْتَقَضَتْ عُروةٌ تَشَبَّثَ الناسُ بالتي تليها، وأولهنَّ نَقْضًا الحكم، وآخرهنَّ الصلاة رواه أحمد: 22160، وابن حبان: 6715، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 572.
^4 أي: ما يقدر على الإفصاح بها. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 484.
^5 رواه أحمد: 26483، وصححه الألباني في "إرواء الغليل": 7/ 238.
^6 رواه البخاري: 349، ومسلم: 163.
^7 رواه أبو داود: 495، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 509.
^8 رواه مسلم: 684.
^9 رواه البخاري: 597، ومسلم: 684.
^10 رواه مسلم: 82.
^11 رواه الترمذي: 2621، والنسائي: 463، وصححه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 449.
^12 رواه الترمذي: 2622، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 565.
^13 ينظر: "الصلاة" لابن القيم: ص26.
^14 ينظر: "شرح عمدة الفقه" لابن تيمية: 2/ 81.
^15 ينظر: "الصلاة" لابن القيم: ص17.
^16, ^18 رواه البخاري: 657، ومسلم: 651.
^17 رواه مسلم: 653.
^19 رواه ابن ماجه: 793، وابن حبان: 2064، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 426.