تخطى إلى المحتوى

فضل العشر الأواخر من رمضان وخصائصها

إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يَهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا عبادَ الله، اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].

نعمة بلوغ رمضان بين الشكر والتفريط

معاشرَ المؤمنين، اشكروا الله على نِعَمه التي لا تُعَدُّ ولا تُحصَى، ومن هذه النِّعَم العظيمة أنْ بلَّغكم رمضان وقد حُرِمَ هذه النعمةَ كثيرٌ من الناس، وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:34]، وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [النحل:18]، وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النحل:53]. وإن شكرتموه بأفعالكم وأقوالكم وقلوبكم زادكم من فضله وإحسانه وتوفيقه وامتنانه، قال تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم:7].

عبادَ الله، كنا بالأمس القريب نستقبل رمضان بالبهجة والسرور، وقد أسرعت الأيام حتى ذهب أكثرُه، وقد أحسن أناسٌ في الأيام الماضية، فصاموا النهار، وقاموا الليل، وقرؤوا القرآن، وتصدَّقوا وأحسنوا، وتركوا المعاصي والسيئات، فلهم الأجر العظيم، والثواب الكبير، وعليهم المزيد في الباقي من أيام رمضان المبارك.

وقد أساء آخرون فأخَلُّوا بالصيام، وتركوا القيام، وسَهِروا الليالي الطوال على قيل وقال، وإضاعة المال، ومنعٍ وهاتِ، وهجروا القرآن، وبَخِلوا بأموالهم، لكن الله تعالى ذو الفضل العظيم والإحسان العميم، يقبل التوبة، ويعفو عن السيئات لمن تاب وأناب.

خصائص العشر الأواخر

وقد جعل سبحانه العشر الأواخر من رمضان فرصةً لمن أحسن في أول الشهر أن يزداد، ولمن أساء أن يستدرك ما فاته، ويغتنم هذه الأيام العشر في الطاعات وما يُقَرِّبه من الله تعالى.

والعشر الأواخر لها خصائص وفضائل، منها:

نزول القرآن الكريم

  • نزول القرآن في العشر الأواخر من رمضان، في ليلة القدر، قال الله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر:1]، وقال : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [الدخان:3]. وهذا من أعظم فضائل العشر، أن الله أنزل هذا النور المبين، فأخرج به من الظلمات إلى النور، ومن الجهل إلى نور العلم والإيمان. وهذا القرآن العظيم شفاءٌ وهدًى ورحمةٌ للمؤمنين، وموعظةٌ وشفاءٌ لما في الصدور، قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58].

ليلة القدر

  • ومن خصائص هذه العشر الأواخر: ليلة القدر، والعبادة في هذه الليلة خيرٌ من العبادة في ألف شهرٍ، فالعبادة فيها خيرٌ وأفضل من العبادة في ثلاثٍ وثمانين سنةً وما يَقْرُبُ من أربعة أشهرٍ، وهذا فضلٌ عظيمٌ لمن وفقه الله تعالى. قال : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ۝ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ۝ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ۝ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ۝ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [القدر:1- 5].

فضائل ليلة القدر

وليلة القدر لها فضائلُ كثيرةٌ، منها:

  1. الفضيلة الأولى: أن الله أنزل القرآن فيها، الذي به هداية العباد وسعادتهم في الدنيا والآخرة: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر:1]، وقال : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ [الدخان:3].
  2. الفضيلة الثانية: في هذه الليلة يُفرَق كلُّ أمرٍ حكيمٍ، أي: يُفصَل من اللوح المحفوظ ما هو كائنٌ في السنة؛ من الأرزاق، والآجال، والخير والشر.
  3. الفضيلة الثالثة: ما يدل عليه الاستفهام من التفخيم والتعظيم لهذه الليلة، في قوله سبحانه: وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ [القدر:2].
  4. الفضيلة الرابعة: أن هذه الليلة مباركة: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ [الدخان:3].
  5. الفضيلة الخامسة: أن هذه الليلة خيرٌ من ألف شهرٍ.
  6. الفضيلة السادسة: تتنزَّل الملائكة فيها، والرُّوح -وهو جبريل -؛ لكثرة بركتها، وهم لا ينزلون إلا بالخير والبركة.
  7. الفضيلة السابعة: أن هذه الليلة سلامٌ حتى مَطْلَع الفجر؛ لكثرة السلامة فيها من العقاب والعذاب، بما يقوم به العبد من طاعة الله .
  8. الفضيلة الثامنة: أن مَن قامها إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه[1]رواه البخاري: 35، ومسلم: 760..
  9. الفضيلة التاسعة: أن مَن أدركها واجتهد فيها ابتغاءَ مرضاة الله فقد أدرك الخير كله، ومَن حُرِمَها فقد حُرِمَ الخير كله، كما قال النبي : أتاكم رمضانُ شهرٌ مباركٌ، فَرَضَ اللهُ عليكم صيامَه، تُفتَح فيه أبوابُ السماء، وتُغلَق فيه أبوابُ الجحيم، وتُغَلُّ فيه مَرَدَةُ الشياطين، لله فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهرٍ، مَن حُرِمَ خيرها فقد حُرِمَ[2]رواه النسائي: 2106، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 1992..
    وعن أنسٍ قال: دخل رمضان، فقال رسول الله : إنَّ هذا الشهر قد حَضَرَكم، وفيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهرٍ، من حُرِمَها فقد حُرِمَ الخير كله، ولا يُحْرَمُ خيرَها إلا محرومٌ[3]رواه ابن ماجه: 1644، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1000..
  10. الفضيلة العاشرة: أن الله أنزل في فضلها سورةً كاملةً تُتلَى إلى يوم القيامة: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر:1].

اجتهاد النبي  في العشر

  • ومن خصائص هذه العشر: اجتهادُ النبي  في قيامها والأعمال الصالحة فيها اجتهادًا عظيمًا؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله إذا دخل العشرُ، أحيا الليل، وأيقظَ أهله، وجدَّ وشدَّ المِئْزَرَ"[4]رواه البخاري: 2024، ومسلم: 1174 واللفظ له.. ومعنى "شَدَّ المِئْزَر": أي: شَمَّرَ واجتهدَ في العبادات، وقيل: كنايةً عن اعتزال النساء. وعنها رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره"[5]رواه مسلم: 1175.. وهذا الإحياء شاملٌ لجميع أنواع العبادات؛ من صلاةٍ وقرآنٍ وذِكرٍ ودعاءٍ وصدقةٍ وغيرها.
    ومما يدل على فضل العشر: إيقاظُ الأهل للصلاة والذِّكر. ومن الحرمان العظيم: أن ترى كثيرًا من الناس يُضَيِّعون الأوقات في الأسواق وغيرها ويسهرون، فإذا جاء وقت القيام ناموا، وهذه خَسارةٌ عظيمةٌ؛ فعلى المسلم الصادق أن يجتهد في هذه العشر المباركة، فلعله لا يدركها مرةً أخرى باختطاف هاذِم اللذات، ولعله يجتهد فتُصيبه نفحةٌ من نفحات الله تعالى، فيكون سعيدًا في الدنيا والآخرة.

سُنَّة الاعتكاف

  • ومن خصائص هذه العشر: الاعتكاف فيها، وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى، وهو ثابتٌ بالكتاب والسُّنَّة. قال الله تعالى: وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ [البقرة:187]، وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي "كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجُه من بعده"[6]رواه البخاري: 2026، ومسلم: 1172..
    وعن أبي هريرة قال: "كان النبي يعتكف في كل
    رمضان عشرة أيامٍ، فلما كان العامُ الذي قُبِضَ فيه اعتكف عشرين يومًا"[7]رواه البخاري: 2044.. وفي لفظٍ: "كان يَعْرِضُ على النبي القرآنَ كل عامٍ مرةً، فعَرَضَ عليه مرتين في العام الذي قُبِضَ، وكان يعتكف كل عامٍ عشرًا، فاعتكف عشرين في العام الذي قُبِضَ"[8]رواه البخاري: 4998.. وذكر ابن حَجَرٍ رحمه الله أن المراد بالعشرين: العشر الأوسط والعشر الأخير[9]يُنظر: "فتح الباري" لابن حجر: 9/ 46.، ويدل على معناه حديثُ أبي سعيدٍ في "صحيح مسلمٍ"[10]رواه البخاري: 2018، ومسلم: 1167..
    وكان رسول الله يعتكف في العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف عامًا، حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين قال: مَن كان اعتكفَ معي فلْيعتكِفِ العَشْرَ الأواخر، وقد أُرِيتُ هذه الليلة ثم أُنْسِيتُها... فالتمِسوها في العَشْرِ الأواخر، والتمسوها في كل وِتْرٍ[11]رواه البخاري: 2027 واللفظ له، ومسلم: 1167 بنحوه.. وفي حديث أبي سعيدٍ : أن النبي اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط، ثم قال : إني أعتكف العَشْرَ الأوَّل ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفتُ العَشْرَ الأوسط، ثم أتيتُ، فقيل لي: إنها في العشر الأواخر؛ فمَن أحبَّ منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف الناس معه، قال: وإني أُرِيتُها ليلةَ وِتْرٍ...[12]رواه البخاري: 813، ومسلم: 1167 واللفظ له..

جود النبي  في رمضان

وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: "كان النبي أجودَ الناس بالخير، وأجودُ ما يكون في شهر رمضان؛ لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلةٍ في شهر رمضان حتى ينسلخ، يَعْرِضُ عليه رسولُ الله القرآن، فإذا لقيه جبريل، كان أجودَ بالخير من الريح المُرسَلة"[13]رواه البخاري: 4997 واللفظ له، ومسلم: 2308..
والمقصود بالاعتكاف: انقطاعُ الإنسان عن الناس ليتفرَّغ لطاعة الله تعالى في مسجدٍ من مساجد الله؛ طلبًا لفضل ثواب الاعتكاف من الله تعالى، وطلبًا لإدراك ليلة القدر، وله الخروج من مُعتكَفه فيما لا بُدَّ منه؛ كقضاء الحاجة والأكل والشرب، إذا لم يُمكن ذلك في المسجد.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ۝ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ۝ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ۝ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ۝ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [القدر:1- 5].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذِّكر الحكيم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

***

الخطبة الثانية

الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتقين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تَبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد:

تحرِّي ليلة القدر والاجتهاد في طلبها

عبادَ الله، اجتهدوا في طاعة الله تعالى، وخُصُّوا هذه العشر المباركة بمزيدٍ من الاجتهاد؛ طلبًا للثواب ومضاعفة الأجر في هذه الليالي، وطلبًا لليلة القدر التي اختصت بها العشر الأواخر من رمضان، كما قال النبي : إني أُرِيتُ ليلةَ القدر، ثم أُنسِيتُها -أو نُسِّيتُها-، فالتمسوها في العشر الأواخر في الوِتْر[14]رواه البخاري: 2016 واللفظ له، ومسلم: 1167.. وفي حديث عائشة رضي الله عنها، عن النبي أنه قال: تحرَّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان[15]رواه البخاري: 2020.؛ فليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، يقينًا لا شكَّ فيه.

وهي في الأوتار أقرب؛ لحديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أنَّ النبي قال: التمسوها في العشر الأواخر من رمضان. ليلة القدر في تاسعةٍ تبقى، في سابعةٍ تبقى، في خامسةٍ تبقى[16]رواه البخاري: 2021.، وفي لفظٍ: هي في العشر، في تسعٍ يَمْضِين، أو في سبعٍ يَبْقَيْن[17]رواه البخاري: 2022..

وقد تكون في الأشفاع؛ فإنه جاء في "البخاري" عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: "التمسوا في أربعٍ وعشرين"[18]رواه البخاري: 2022..

وقد كان النبي يجتهد في هذه العشر ما لا يجتهد في غيرها، وكان الصحابة يجتهدون اجتهادًا عظيمًا. قالت عائشة رضي الله عنها: "يا رسول الله، أرأيتَ إن علمتُ أيَّ ليلةٍ ليلةَ القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفوٌّ تُحِبُّ العفو؛ فاعفُ عني[19]رواه الترمذي: 3513، والنسائي في "السنن الكبرى": 10642، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 3391.؛ فعلى العبد الصادق أن يجتهد في جميع ليالي العشر، فيحصل عليها يقينًا لا شك فيه.

وقد أخفى الله ليلة القدر رحمةً بعباده؛ لأمورٍ منها: زيادة حسناتهم إذا اجتهدوا في العبادة بأنواعها في هذه الليالي، واختبارًا لعباده؛ ليتبيَّن الصادق في طلبها من غيره، فإنَّ مَن حَرَصَ على شيءٍ جَدَّ في طلبه.

هذا، وصلُّوا على خير خلق الله نبيِّنا محمد بن عبدالله ، ورضيَ الله عن أصحابه: أبي بكرٍ وعُمَرَ وعثمانَ وعليٍّ، وعن سائر أصحابه أجمعين.

اللهم أَعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأَذِلَّ الشرك والمشركين.

اللهم آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار.

اللهم وفِّقنا لقيام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم إنك عفوٌّ تُحِبُّ العفو فاعفُ عنا.

عبادَ الله، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل:90].

فاذكروا الله العظيم الجليل يَذْكُرْكم، واشكروه على نِعَمِه يَزِدْكم، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [العنكبوت:45].

^1 رواه البخاري: 35، ومسلم: 760.
^2 رواه النسائي: 2106، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 1992.
^3 رواه ابن ماجه: 1644، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1000.
^4 رواه البخاري: 2024، ومسلم: 1174 واللفظ له.
^5 رواه مسلم: 1175.
^6 رواه البخاري: 2026، ومسلم: 1172.
^7 رواه البخاري: 2044.
^8 رواه البخاري: 4998.
^9 يُنظر: "فتح الباري" لابن حجر: 9/ 46.
^10 رواه البخاري: 2018، ومسلم: 1167.
^11 رواه البخاري: 2027 واللفظ له، ومسلم: 1167 بنحوه.
^12 رواه البخاري: 813، ومسلم: 1167 واللفظ له.
^13 رواه البخاري: 4997 واللفظ له، ومسلم: 2308.
^14 رواه البخاري: 2016 واللفظ له، ومسلم: 1167.
^15 رواه البخاري: 2020.
^16 رواه البخاري: 2021.
^17, ^18 رواه البخاري: 2022.
^19 رواه الترمذي: 3513، والنسائي في "السنن الكبرى": 10642، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 3391.