جدول المحتويات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبيِّنا محمد بن عبدالله، وعلى آله وأصحابه ومَن والاه.
أما بعد:
فالآداب التي ينبغي للحاجِّ والمُعتمِر معرفتُها والعمل بها -ليحصل على عُمرةٍ مقبولةٍ، ويُوفَّق لحجٍّ مبرورٍ مُباركٍ؛ آدابٌ كثيرةٌ، منها: آدابٌ واجبةٌ، وآدابٌ مُستحبةٌ، وأذكر منها -على سبيل المثال لا الحصر- الآداب الآتية:
آداب ما قبل السفر
الاستخارة والاستشارة
يستخير الله سبحانه في الوقت والراحلة والرفيق وجهة الطريق إن كثُرت الطرق، ويستشير في ذلك أهل الخبرة والصلاح. أما الحج، فإنه خيرٌ لا شكَّ فيه.
وصِفةُ الاستخارة: أن يُصلِّيَ ركعتين، ثم يدعو بالوارد[1]ينظر: الاستخارة في: "صحيح البخاري": 1162، و"حصن المسلم" للمؤلف: ص45..
إخلاص النية لله تعالى
يجب على الحاج والمُعتمِر أن يقصد بحَجِّه وعُمْرَتِه وجه الله تعالى والتقرُّب إليه، وأن يحذر أن يقصد حُطام الدنيا أو المُفاخرة أو حِيازة الألقاب، أو الرِّياء والسمعة؛ فإن ذلك سببٌ في بطلان العمل وعدم قَبُوله.
قال سبحانه: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162- 163]. وقال : قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:110].
والمسلم هكذا، لا يُريد إلا وجه الله والدار الآخرة؛ ولهذا قال الله : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا [الإسراء:18]، وفي الحديث القدسي: أنا أغنى الشُّرَكاء عن الشرك؛ مَن عَمِلَ عملًا أشرك فيه معي غيري تَرَكْتُهُ وشِرْكَه[2]رواه مسلم: 2985..
وقد خاف النبيُّ على أُمته من الشرك الأصغر، وقال : إنَّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، فسُئل عنه، فقال : الرياء[3]رواه أحمد: 23630، والطبراني في "المعجم الكبير": 4301، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 32..
وقال : مَن سمَّع سمَّع اللهُ به، ومن يُرائي يُرائي اللهُ به[4]رواه البخاري: 6499، ومسلم: 2987..
قال الله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة:5].
التَّفَقُّه في أحكام المناسك والسَّفَر
على الحاجِّ والمُعتمِر التَّفَقُّه في أحكام العمرة والحج، وأحكام السفر قبل أن يُسافِرَ؛ مِن القصر والجمع، وأحكام التَّيَمُّم، والمسح على الخفين، وغير ذلك مما يحتاجه في طريقه إلى أداء المناسك.
قال : مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّين[5]رواه البخاري: 71، ومسلم: 1037..
التوبة وردُّ المظالم
التوبة من جميع الذنوب والمعاصي، سواءٌ أكان حاجًّا أو مُعتمِرًا أو غير ذلك؛ فتجب التوبة من جميع الذنوب والمعاصي.
وحقيقة التوبة: الإقلاع عن جميع الذنوب وتَرْكُها، والندم على فعل ما مضى منها، والعزيمة على عدم العودة إليها، وإن كان عنده للناس مظالم ردَّها وتحلَّلهم منها، سواءٌ أكانت عِرْضًا أو مالًا أو غير ذلك، مِن قبل أن يُؤخَذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسناتٌ أُخِذَ من سيئات أخيه فطُرِحَتْ عليه[6]ينظر: سورة النور: 31، و"صحيح البخاري": 6534 و6535..
اختيار المال الحلال
على الحاجِّ أو المُعتمِر أن ينتخب المال الحلال لحَجِّه وعُمْرَتِه؛ لأنَّ الله طيبٌ لا يقبل إلا طَيِّبًا، ولأنَّ المال الحرام يُسَبِّب عدم إجابة الدعاء[7]ينظر: "صحيح مسلم": 1015.، وأيُّما لحمٍ نَبَتَ من سُحْتٍ فالنار أولى به[8]رواه الترمذي: 614 بنحوه، وأحمد: 14441 بنحوه، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1728 و1729. وينظر: "فتح … Continue reading.
كتابة الوصية وقضاء الديون
يُستحَبُّ له أن يكتب وصيَّته وما له وما عليه؛ فالآجال بيد الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [لقمان:34]، وقال : ما حقُّ امرئٍ مسلمٍ له شيءٌ يُريد أن يُوصِيَ فيه يبيت ليلتين إلا ووَصِيَّتُه مكتوبةٌ عنده[9]رواه البخاري: 2738، ومسلم: 1627 واللفظ له.، ويُشْهِد عليها، ويقضيَ ما عليه من الديون، ويردَّ الودائع إلى أهلها أو يستأذنهم في بقائها.
وصية الأهل بتقوى الله
يُستحَبُّ له أن يُوصِيَ أهله بتقوى الله تعالى، وهي وصية الله تعالى للأوَّلين والآخِرين: وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا [النساء:131].
اختيار الرفيق الصالح
يجتهد في اختيار الرفيق الصالح، ويحرص على أن يكون من طلبة العلم الشرعي؛ فإنَّ هذا من أسباب توفيقه وعدم وقوعه في الأخطاء في سَفَرِه وفي حَجِّه وعُمْرَتِه؛ لقول النبي : الرَّجُل على دين خليله، فَلْيَنْظُرْ أحدُكم مَن يُخالِل[10]رواه أبو داود: 4833، والترمذي: 2378، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع": 3545.، ولقوله : لا تُصاحِبْ إلا مؤمنًا، ولا يأكُلْ طعامك إلا تَقِيٌّ[11]رواه أبو داود: 4832، والترمذي: 2395، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع": 7341.، وقد مثَّل النبيُّ الجليسَ الصالحَ بحامل المسك، والجليسَ السوءَ بنافخ الكِير[12]رواه البخاري: 5534، ومسلم: 2628..
توديع الأهل والأصحاب
يُوَدِّع أهله وأقاربه وأهل العلم من جيرانه وأصحابه.
قال : مَن أراد أن يسافر فليقل لمن يُخَلِّف: أستودعكم الله الذي لا يضيع ودائعه[13]رواه الطبراني في "الدعاء": 823. ورواه ابن ماجه: 2825 بنحوه، وأحمد: 9230 بنحوه، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 958..
وكان النبي يُوَدِّع أصحابه إذا أراد أحدهم سفرًا فيقول: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك[14]رواه أبو داود: 2600، والترمذي: 3442 و3443، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 957..
وكان يقول لمَن طلب منه أن يُوصيه من المسافرين: زوَّدك الله التقوى، وغفر ذنبك، ويسَّر لك الخير حيثُ ما كنتَ[15]رواه الترمذي: 3444 واللفظ له، والبزار: 6933، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع": 3579..
وجاء رجلٌ إلى النبي يريد سَفَرًا فقال: "يا رسول الله، أوصني"، فقال : أُوصِيكَ بتقوى الله، والتكبيرِ على كل شَرَفٍ، فلما مضى قال : اللهم ازْوِ له الأرض[16]أي: اجمعها وقرِّب بعضها من بعضٍ. ينظر: "غريب الحديث" لإبراهيم الحربي: 3/ 974.، وهَوِّنْ عليه السَّفَر[17]رواه الترمذي: 3445، وابن ماجه: 2771، وأحمد: 9724 واللفظ له، وحسَّنه الألباني في "التعليقات الحسان": 2691..
تجنُّب صحبة الجَرَس والمزامير والكلب
لا يصطحب معه الجَرَس والمزامير والكلب؛ لحديث أبي هريرةَ : أن رسول الله قال: لا تَصْحَبُ الملائكةُ رُفْقَةً فيها كلبٌ ولا جَرَسٌ[18]رواه مسلم: 2113..
وعنه أن رسول الله قال: الجَرَسُ مزاميرُ الشيطان[19]رواه مسلم: 2114..
القُرْعَة بين الزوجات
إذا أراد السفر إلى الحج بإحدى زوجاته -إن كان له أكثر من واحدةٍ- أقرع بينهنَّ، فأي زوجةٍ وقعت عليها القرعة خرجت معه؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيَّتُهُنَّ خرج سهمُها خرج بها معه"[20]رواه البخاري: 2593 واللفظ له، ومسلم: 2770..
وهذا هو السُّنَّة: إذا أراد أن يُسافر ببعض نسائه؛ فالقرعة فيها راحةٌ عظيمةٌ[21]سمعتُه من شيخنا الإمام ابن باز في أثناء تقريره على "صحيح البخاري": 2879..
آداب يوم السفر والخروج
استحباب الخروج يوم الخميس أول النهار
يُسْتَحَبُّ له أن يخرج للسفر يوم الخميس من أول النهار؛ لفعله ، فقد قال كعب بن مالكٍ : "لقلَّما كان رسول الله يخرج -إذا خرج في سفرٍ- إلا يومَ الخميس"[22]رواه البخاري: 2949..
ودعا لأُمته بالبركة في أول النهار، فقال: اللهم بارِك لأُمتي في بُكُورِها[23]رواه أبو داود: 2606، والترمذي: 1212، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1693..
دعاء الخروج من المنزل
يُسْتَحَبُّ له أن يدعوَ بدعاء الخروج من المنزل، فيقول عند خروجه: بسم الله، توكَّلْتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله[24]رواه أبو داود: 5095، والترمذي: 3426، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1605.، اللهم إني أعوذ بك أن أَضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ، أو أَجْهَلَ أو يُجْهَلَ عليَّ[25]رواه أبو داود: 5094 واللفظ له، والترمذي: 3427، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 4709..
دعاء ركوب الدابَّة أو المركوب
يُسْتَحَبُّ له أن يدعوَ بدعاء السفر إذا ركب دابَّته أو سيارته، أو الطائرة أو غيرها من المركوبات، فيقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ [الزخرف:13- 14]. اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هَوِّنْ علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بُعْدَه، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وَعْثَاء السَّفَر وكآبة المنظر وسوء المُنْقَلَب[26]الوَعْثاء: المشقَّة والشِّدَّة. والكآبة: تغيُّر النفس من حزنٍ ونحوه. والمُنْقَلَب: المَرْجِع. ينظر: "المنهاج" … Continue reading في المال والأهل.
وإذا رجع من سفره قالهنَّ، وزاد فيهنَّ: آيِبُون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون[27]رواه مسلم: 1342..
استحباب عدم السفر وحيدًا وتأمير الأمير
يُسْتَحَبُّ له ألا يُسافر وحده بلا رُفقةٍ؛ لقوله : لو يعلم الناس ما في الوَحْدَة ما أعلم ما سار راكبٌ بليلٍ وحده[28]رواه البخاري: 2998..
وقال : الراكب شيطانٌ، والراكبان شيطانان، والثلاثة رَكْبٌ[29]رواه أبو داود: 2607، والترمذي: 1674، وحسَّنه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2346..
ويُؤَمِّر المسافرون أحدَهم؛ ليكون أجمعَ لشملهم، وأدعى لاتفاقهم، وأقوى لتحصيل غرضهم.
قال : إذا خرج ثلاثةٌ في سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أحدهم[30]رواه أبو داود: 2608، والطبراني في "المعجم الأوسط": 8093، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2347..
آدابٌ في أثناء السفر
الاجتماع عند النزول
يُسْتَحَبُّ إذا نزل المسافرون منزلًا أن ينضمَّ بعضهم إلى بعضٍ؛ فقد كان بعض أصحاب النبي إذا نزلوا منزلًا تفرَّقوا في الشِّعَاب والأودية، فقال : إنَّ تَفَرُّقكم في هذه الشِّعَاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان[31]رواه أبو داود: 2628، وأحمد: 17736، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2363.. فكانوا بعد ذلك ينضمُّ بعضُهم إلى بعضٍ، حتى لو بُسِطَ عليهم ثوبٌ لوَسِعَهم.
دعاء نزول المنزل
يُسْتَحَبُّ إذا نزل منزلًا في السفر أو غيره من المنازل أن يدعوَ بما ثبت عنه : أعوذ بكلمات الله التامَّات من شر ما خَلَقَ؛ فإنه إذا قال ذلك لم يَضُرَّه شيءٌ حتى يرتحل من منزله ذلك[32]رواه مسلم: 2708..
التكبير عند الصعود والتسبيح عند الهبوط
يُسْتَحَبُّ له أن يُكَبِّر على المرتفعات، ويُسَبِّح إذا هبط المنخفضات والأودية، قال جابر : "كُنَّا إذا صَعِدْنا كَبَّرْنا، وإذا نَزَلْنا سَبَّحْنا"[33]رواه البخاري: 2993..
ولا يرفعوا أصواتهم بالتكبير، قال : يا أيها الناس، ارْبَعُوا على أنفسكم[34]أي: ارفُقوا ولا تُجهِدوا أنفسكم. ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 11/ 188.؛ فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنه معكم، إنه سميعٌ قريبٌ[35]رواه البخاري: 2992 واللفظ له، ومسلم: 2704..
دعاء دخول القرية أو البلدة
يُسْتَحَبُّ له أن يدعوَ بدعاء دخول القرية أو البلدة، فيقول إذا رآها: اللهم ربَّ السماوات السبع وما أَظْلَلْنَ، وربَّ الأرَضِينَ السبع وما أَقْلَلْنَ، وربَّ الشياطين وما أَضْلَلْنَ، وربَّ الرِّياح وما ذَرَيْنَ، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها[36]رواه النسائي في "السنن الكبرى": 8775، وابن خزيمة: 2565، وصحَّحه الألباني في "التعليقات الحسان": 2698..
استحباب السير ليلًا
يُسْتَحَبُّ له السير في أثناء السفر في الليل، وخاصةً أوله؛ لقوله : عليكم بالدُّلْجة[37]هو: سَيْر الليل، يُقال: أَدْلَجَ: إذا سار من أول الليل، وادَّلَجَ: إذا سار من آخره، ومنهم من يجعل الإدلاج لليل … Continue reading؛ فإنَّ الأرض تُطْوَى بالليل[38]رواه أبو داود: 2571، وابن خزيمة: 2555، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2317..
الدعاء في وقت السَّحَر
يُسْتَحَبُّ له أن يقول في السحر إذا بدا له الفجر: سَمَّعَ[39]رُوِي بكسر الميم: سَمِعَ، وبفتحها مع تشديدها: سَمَّعَ. ينظر: "المنهاج" للنووي: 17/ 39. سامعٌ بحمد الله وحُسْنِ بلائه علينا، ربَّنا صاحِبْنا وأَفْضِلْ علينا، عائذًا بالله من النار[40]رواه مسلم: 2718..
آدابٌ عامَّةٌ في الحج والعمرة
الإكثار من الدعاء
يُسْتَحَبُّ له أن يُكْثِرَ من الدعاء في حَجِّه وعُمْرَتِه؛ فإنه حريٌّ بأن تُجاب دعوتُه، ويُعطَى مسألتَه؛ لقوله : ثلاثُ دعواتٍ مُستجاباتٍ لا شكَّ فيهنَّ: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده[41]رواه أبو داود: 1536، والترمذي: 1905 واللفظ له، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 3132..
ولْيُكْثِر الحاجُّ من الدعاء كذلك على الصفا والمروة، وفي عرفاتٍ، وفي المَشْعَر الحرام بعد الفجر، وبعد رَمْي الجمرة الصغرى والوسطى أيام التشريق؛ لأن النبي أكثر في هذه المواطن الستة من الدعاء ورفع يديه[42]ينظر: "زاد المعاد" لابن القيم: 2/ 227 و286..
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ليأمُرْ بالمعروف ولينهَ عن المنكر على حسب طاقته وعلمه، ولا بُدَّ مِن أن يكون على عِلمٍ وبصيرةٍ فيما يأمر به وفيما ينهى عنه، ويلتزم الرِّفق واللِّين.
ولا شكَّ أنه يُخشَى على مَن لم يُنْكِر المنكر أن يُعاقبه الله بعدم قَبُول دعائه؛ لقوله : والذي نفسي بيده لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف وَلَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، أو لَيُوشِكَنَّ اللهُ أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يُستجاب لكم[43]رواه الترمذي: 2169 واللفظ له، وأحمد: 23301، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 2313..
اجتناب المعاصي والمُحرَّمات
ليبتعد عن جميع المعاصي، فلا يؤذِ أحدًا بلسانه ولا بيده، ولا يُزاحِم الحُجَّاج والمُعتمِرين زحامًا يؤذيهم، ولا ينقل النميمة، ولا يقع في الغِيبة، ولا يُجادل أصحابه وغيرهم إلا بالتي هي أحسن، ولا يَكذِب، ولا يَقُلْ على الله ما لا يعلم، وغير ذلك من أنواع المعاصي والسيئات.
قال سبحانه: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة:197]، وقال تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [الأحزاب:58].
والمعاصي في الحرم ليست كالمعاصي في غيره، قال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الحج:25].
المحافظة على الواجبات والإكثار من الطاعات
ليحافظ على جميع الواجبات، ومن أعظمها: الصلاة في أوقاتها مع الجماعة، وليُكثِر من الطاعات؛ كقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، والإحسان إلى الناس بالقول والفعل، والرفق بهم، وإعانتهم عند الحاجة.
قال : مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهِم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم مَثَلُ الجسد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسَّهَر والحُمَّى[44]رواه البخاري: 6011، ومسلم: 2586 واللفظ له..
التخلُّق بالأخلاق الحسنة
ليتخلَّق بالخُلُق الحَسَن، وليُخالِق به الناس.
والخُلُق الحَسَن يشمل: الصبر، والعفو، والرِّفق، واللِّين، والحِلْم، والأناة وعدم العجلة في الأمور، والتواضع، والكرم، والجود، والعدل، والثبات، والرحمة، والأمانة، والزهد، والورع، والسماحة، والوفاء، والحياء، والصدق، والبر، والإحسان، والعِفَّة، والنشاط، والمُروءة.
ولعِظَم فضل حُسن الخلق قال : أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلُقًا[45]رواه أبو داود: 4682، والترمذي: 1162، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1923.، وقال : إنَّ المؤمن لَيُدْرِكُ بحُسْن خُلُقِه درجة الصائم القائم[46]رواه أبو داود: 4798 واللفظ له، وأحمد: 24595، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 2643..
معونة الضعيف والرفيق
لِيُعِنِ الضعيف والرفيق في السفر بالنفس والمال والجاه، ولْيُوَاسِهِم بفضول المال وغيره مما يحتاجون إليه؛ فعن أبي سعيدٍ أنهم كانوا مع رسول الله في سَفَرٍ، فقال : مَن كان معه فضلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ به على مَن لا ظَهْرَ له، ومَن كان له فضلٌ من زادٍ فَلْيَعُدْ به على مَن لا زادَ له، قال : "فذكر من أصناف المال ما ذَكَرَ، حتى رأينا أنه لا حقَّ لأحدٍ منا في فضلٍ"[47]رواه مسلم: 1728..
وعن جابرٍ قال: "كان رسول الله يتخلَّف في المَسِير فيُزْجِي الضعيف[48]أي: يَسُوقه لِيُلْحِقَه بالرِّفاق. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 297.، ويُرْدِف[49]أي: يُرْكِبُ خلفه رَدِيفًا؛ تواضعًا ورحمةً منه للخلق. ينظر: "شرح المصابيح" لابن الملك: 4/ 368.، ويدعو لهم"[50]رواه أبو داود: 2639 واللفظ له، والحاكم: 2570، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2372..
وهذا يدل على رأفته ، وحرصه على مصالحهم؛ ليقتديَ به المسلمون عامةً، والمسؤولون خاصةً.
آداب العودة من السفر
التَّعَجُّل في العودة إلى الأهل
ليتعجَّلْ في العودة، ولا يُطِلِ المُكْثَ في السفر لغير حاجةٍ؛ لقوله : السَّفَر قطعةٌ من العذاب، يمنع أحدَكم طعامَه وشرابَه ونومَه، فإذا قضى نَهْمَتَه فَلْيُعَجِّلْ إلى أهله[51]رواه البخاري: 1804 واللفظ له، ومسلم: 1927.
والنَّهْمَة: هي الحاجة. ينظر: "المنهاج" للنووي: 13/ 70..
دعاء الرُّجوع من السفر
يُسْتَحَبُّ له أن يقول في أثناء رجوعه من سفره ما ثبت عن النبي ؛ أنه كان إذا قَفَلَ من غزوٍ أو حجٍّ أو عُمرةٍ يُكَبِّر على كل شَرَفٍ من الأرض ثلاث تكبيراتٍ، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ. آيِبُون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربِّنا حامدون. صَدَقَ الله وَعْدَه، ونَصَرَ عبده، وهَزَمَ الأحزاب وحده[52]رواه البخاري: 1797، ومسلم: 1344..
الدعاء عند رؤية بلدته
يُسْتَحَبُّ له إذا رأى بلدته أن يقول: آيِبُون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، ويُرَدِّد ذلك حتى يدخل بلدته؛ لفعله [53]رواه البخاري: 3086، ومسلم: 1345..
عدم القدوم ليلًا من غير إعلامٍ
لا يَقْدَمْ على أهله ليلًا إذا أطال الغَيْبة لغير حاجةٍ، إلا إذا بلَّغهم بذلك وأخبرهم بوقت قدومه ليلًا؛ لنَهْيِه عن ذلك؛ فقد قال جابرُ بن عبدالله رضي الله عنهما: "نهى النبي أن يَطْرُقَ أهلَه[54]أي: لا يدخل عليهم ليلًا إذا قَدِمَ من سَفَرٍ. ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 3/ 620. ليلًا"[55]رواه البخاري: 1801..
ومن الحكمة في ذلك ما فَسَّرَتْه الرواية الأخرى: حتى تستحدَّ المُغِيبَة[56]أي: تُزيل شعر عانتها، والمُغِيبَة: التي غاب عنها زوجها. ينظر: "المنهاج" للنووي: 13/ 71. وتمتشط الشَّعِثَة[57]أي: تجعل رأسها بالمِشْط. والشَّعِثَة: المُتفرِّقةُ شعرَ الرأسِ. ينظر: "المفاتيح في شرح المصابيح" للزيداني: 4/ 381.[58]رواه البخاري: 5246، ومسلم: 715..
وفي أخرى: "نهى رسول الله أن يَطْرُقَ الرَّجُل أهلَه ليلًا؛ يتخوَّنهم أو يلتمس عثراتهم"[59]رواه مسلم: 715..
البدء بالمسجد والصلاة فيه
يُسْتَحَبُّ للقادم من السفر أن يبتدئ بالمسجد الذي بجواره ويُصَلِّي فيه ركعتين؛ لفعله ؛ فإنه كان إذا قَدِمَ من سَفَرٍ بدأ بالمسجد، فركع فيه ركعتين[60]رواه البخاري: 4418، ومسلم: 2769..
استقبال الأطفال والتلطُّف بهم
يُسْتَحَبُّ للمسافر إذا قَدِمَ من سَفَرٍ أن يتلطَّفَ بالوِلْدَان من أهل بيته وجيرانه، ويُحْسِنَ إليهم إذا استقبلوه؛ فعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: "لمَّا قَدِمَ النبيُّ مكةَ استقبله أُغَيْلِمَةُ[61]تصغير أَغْلِمَةٍ، وهي جمع: غُلَامٍ في القياس، والمراد: الصِّبْيان. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 382. بني عبدالمُطَّلِب، فحَمَلَ واحدًا بين يديه والآخر خلفه"[62]رواه البخاري: 5965..
وقال عبدالله بن جعفرٍ رضي الله عنهما: "كان النبي إذا قَدِمَ من سَفَرٍ تُلُقِّيَ بنا، فَتُلُقِّيَ بي وبالحسن أو بالحُسَين، فحَمَلَ أحدنا بين يديه والآخر خلفه حتى دخلنا المدينة"[63]رواه مسلم: 2428. وينظر "فتح الباري" لابن حجر: 10/ 396..
استحباب الهدية
تُسْتَحَبُّ الهدية؛ لِما فيها من تطييب القلوب وإزالة الشحناء.
ويُسْتَحَبُّ قَبُولها والإثابة عليها، ويُكْرَه ردُّها لغير مانعٍ شرعيٍّ؛ ولهذا قال : تهادُوا تحابُّوا[64]رواه البخاري في "الأدب المفرد": 594، وأبو يعلى: 6148، وحسَّنه الألباني في "صحيح الأدب المفرد": 463..
والهدية سببٌ من أسباب المودة بين المسلمين؛ ولهذا قال بعضهم:
| هدايا الناسِ بعضِهمُ لبعضِ | تُوَلِّدُ في قلوبهم الوِصَالا[65]يُنسَب إلى دعبل الخزاعي. ينظر: "تاريخ دمشق" لابن عساكر: 17/ 256. |
وقد ذُكِرَ أن أحد الحُجَّاج عاد إلى أهله فلم يُقَدِّم لهم شيئًا، فغضب واحدٌ منهم وأنشد شعرًا، فقال:
| كأنَّ الحجيج الآن لم يَقْرَبوا مِنًى | ولم يحملوا منها سِوَاكًا ولا نَعْلَا |
| أتَوْنا فما جادُوا بعُود أراكةٍ | ولا وضعوا في كفِّ طفلٍ لنا نَقْلَا[66]البيتان لعمرو بن حيان الضرير. ينظر: "المُستطرَف" للأبشيهي: ص19، و"المنهاج للمُعتمِر والحاجِّ" لسعود الشريم: ص124. |
ومن أجمل الهدايا: ماء زمزم؛ لأنها مباركةٌ؛ فقد قال في ماء زمزمَ: إنها مُباركةٌ، إنها طعامُ طُعْمٍ[67]رواه مسلم: 2473.، وشِفاءُ سُقْمٍ[68]رواه الطيالسي: 459، والبزار: 3946، والطبراني في "المعجم الصغير": 295، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 2435..
وعن جابرٍ -يرفعه-: ماء زمزمَ لما شُرِبَ له[69]رواه ابن ماجه: 3062، وأحمد: 14849، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1165..
ويُذْكَر أن النبي كان يحمل ماء زمزم في الأداوى[70]الإداوة: مَطْهَرَةٌ للماء، والجمع: الأداوى. ينظر: "العين" للخليل بن أحمد: 8/ 95. والقِرَب، وكان يَصُبُّ على المرضى ويسقيهم[71]رواه الترمذي: 963، والحاكم: 1799، والبيهقي في "السنن الكبير": 10082، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 883..
استحباب المُعانَقَة عند القدوم
إذا قَدِمَ المسافر إلى بلده استُحِبَّت المعانقة؛ لِما ثبت عن أصحاب النبي كما قال أنسٌ : "كان أصحاب النبي إذا تلاقَوا تصافَحُوا، وإذا قَدِمُوا من سَفَرٍ تعانقوا"[72]رواه الطبراني في "المعجم الأوسط": 97، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 2719..
إطعام الطعام عند القدوم
يُسْتَحَبُّ جمعُ الأصحاب وإطعامهم عند القدوم من السفر؛ لفعل النبي ؛ فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: "أنَّ رسول الله لما قَدِمَ المدينة نَحَرَ جَزُورًا أو بقرةً". وزاد معاذٌ عن شعبة عن محاربٍ: سَمِعَ جابر بن عبدالله: "اشترى مني النبي بعيرًا بِوَقِيَّتَيْن ودرهمٍ أو درهمين، فلما قَدِمَ صِرَارًا[73]صِرَارٌ: موضعٌ بظاهر المدينة على ثلاثة أميالٍ منها من جهة المشرق. ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 6/ 194. أَمَرَ ببقرةٍ فَذُبِحَتْ، فأكلوا منها..."[74]رواه البخاري: 3089 واللفظ له، ومسلم: 715.، الحديث.
وهذا الطعام يُقال له: "النَّقِيعة"، وهي طعامٌ يتخذه القادم من السفر[75]ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 5/ 109. و"القاموس المحيط" للفيروزآبادي: ص992، و"المغني" لابن قُدامة: 1/ 191..
وهذا الحديث وما جاء في معناه يدل على إطعام الإمام والرئيس أصحابَه عند القدوم من السفر، وهو مُستحبٌّ عند السلف[76]ينظر: "شرح صحيح البخاري" لابن بطَّال: 5/ 243..
هذا ما تيسَّر إعدادُه من آداب الحج والعمرة، واللهَ أسأل أن يُوَفِّقَ جميع الحُجَّاج والمُعتمِرين إلى كل ما يُحِبُّه ويرضاه.
وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
إعداد
سعيد بن علي بن وهف القحطاني
حرر في 19/ 10/ 1427هـ.
| ^1 | ينظر: الاستخارة في: "صحيح البخاري": 1162، و"حصن المسلم" للمؤلف: ص45. |
|---|---|
| ^2 | رواه مسلم: 2985. |
| ^3 | رواه أحمد: 23630، والطبراني في "المعجم الكبير": 4301، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 32. |
| ^4 | رواه البخاري: 6499، ومسلم: 2987. |
| ^5 | رواه البخاري: 71، ومسلم: 1037. |
| ^6 | ينظر: سورة النور: 31، و"صحيح البخاري": 6534 و6535. |
| ^7 | ينظر: "صحيح مسلم": 1015. |
| ^8 | رواه الترمذي: 614 بنحوه، وأحمد: 14441 بنحوه، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1728 و1729. وينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 3/ 113. |
| ^9 | رواه البخاري: 2738، ومسلم: 1627 واللفظ له. |
| ^10 | رواه أبو داود: 4833، والترمذي: 2378، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع": 3545. |
| ^11 | رواه أبو داود: 4832، والترمذي: 2395، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع": 7341. |
| ^12 | رواه البخاري: 5534، ومسلم: 2628. |
| ^13 | رواه الطبراني في "الدعاء": 823. ورواه ابن ماجه: 2825 بنحوه، وأحمد: 9230 بنحوه، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 958. |
| ^14 | رواه أبو داود: 2600، والترمذي: 3442 و3443، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 957. |
| ^15 | رواه الترمذي: 3444 واللفظ له، والبزار: 6933، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع": 3579. |
| ^16 | أي: اجمعها وقرِّب بعضها من بعضٍ. ينظر: "غريب الحديث" لإبراهيم الحربي: 3/ 974. |
| ^17 | رواه الترمذي: 3445، وابن ماجه: 2771، وأحمد: 9724 واللفظ له، وحسَّنه الألباني في "التعليقات الحسان": 2691. |
| ^18 | رواه مسلم: 2113. |
| ^19 | رواه مسلم: 2114. |
| ^20 | رواه البخاري: 2593 واللفظ له، ومسلم: 2770. |
| ^21 | سمعتُه من شيخنا الإمام ابن باز في أثناء تقريره على "صحيح البخاري": 2879. |
| ^22 | رواه البخاري: 2949. |
| ^23 | رواه أبو داود: 2606، والترمذي: 1212، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1693. |
| ^24 | رواه أبو داود: 5095، والترمذي: 3426، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1605. |
| ^25 | رواه أبو داود: 5094 واللفظ له، والترمذي: 3427، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 4709. |
| ^26 | الوَعْثاء: المشقَّة والشِّدَّة. والكآبة: تغيُّر النفس من حزنٍ ونحوه. والمُنْقَلَب: المَرْجِع. ينظر: "المنهاج" للنووي: 9/ 111. |
| ^27 | رواه مسلم: 1342. |
| ^28 | رواه البخاري: 2998. |
| ^29 | رواه أبو داود: 2607، والترمذي: 1674، وحسَّنه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2346. |
| ^30 | رواه أبو داود: 2608، والطبراني في "المعجم الأوسط": 8093، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2347. |
| ^31 | رواه أبو داود: 2628، وأحمد: 17736، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2363. |
| ^32 | رواه مسلم: 2708. |
| ^33 | رواه البخاري: 2993. |
| ^34 | أي: ارفُقوا ولا تُجهِدوا أنفسكم. ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 11/ 188. |
| ^35 | رواه البخاري: 2992 واللفظ له، ومسلم: 2704. |
| ^36 | رواه النسائي في "السنن الكبرى": 8775، وابن خزيمة: 2565، وصحَّحه الألباني في "التعليقات الحسان": 2698. |
| ^37 | هو: سَيْر الليل، يُقال: أَدْلَجَ: إذا سار من أول الليل، وادَّلَجَ: إذا سار من آخره، ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله، وكأنه المراد في هذا الحديث. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 129. |
| ^38 | رواه أبو داود: 2571، وابن خزيمة: 2555، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2317. |
| ^39 | رُوِي بكسر الميم: سَمِعَ، وبفتحها مع تشديدها: سَمَّعَ. ينظر: "المنهاج" للنووي: 17/ 39. |
| ^40 | رواه مسلم: 2718. |
| ^41 | رواه أبو داود: 1536، والترمذي: 1905 واللفظ له، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 3132. |
| ^42 | ينظر: "زاد المعاد" لابن القيم: 2/ 227 و286. |
| ^43 | رواه الترمذي: 2169 واللفظ له، وأحمد: 23301، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 2313. |
| ^44 | رواه البخاري: 6011، ومسلم: 2586 واللفظ له. |
| ^45 | رواه أبو داود: 4682، والترمذي: 1162، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1923. |
| ^46 | رواه أبو داود: 4798 واللفظ له، وأحمد: 24595، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 2643. |
| ^47 | رواه مسلم: 1728. |
| ^48 | أي: يَسُوقه لِيُلْحِقَه بالرِّفاق. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 297. |
| ^49 | أي: يُرْكِبُ خلفه رَدِيفًا؛ تواضعًا ورحمةً منه للخلق. ينظر: "شرح المصابيح" لابن الملك: 4/ 368. |
| ^50 | رواه أبو داود: 2639 واللفظ له، والحاكم: 2570، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2372. |
| ^51 | رواه البخاري: 1804 واللفظ له، ومسلم: 1927. والنَّهْمَة: هي الحاجة. ينظر: "المنهاج" للنووي: 13/ 70. |
| ^52 | رواه البخاري: 1797، ومسلم: 1344. |
| ^53 | رواه البخاري: 3086، ومسلم: 1345. |
| ^54 | أي: لا يدخل عليهم ليلًا إذا قَدِمَ من سَفَرٍ. ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 3/ 620. |
| ^55 | رواه البخاري: 1801. |
| ^56 | أي: تُزيل شعر عانتها، والمُغِيبَة: التي غاب عنها زوجها. ينظر: "المنهاج" للنووي: 13/ 71. |
| ^57 | أي: تجعل رأسها بالمِشْط. والشَّعِثَة: المُتفرِّقةُ شعرَ الرأسِ. ينظر: "المفاتيح في شرح المصابيح" للزيداني: 4/ 381. |
| ^58 | رواه البخاري: 5246، ومسلم: 715. |
| ^59 | رواه مسلم: 715. |
| ^60 | رواه البخاري: 4418، ومسلم: 2769. |
| ^61 | تصغير أَغْلِمَةٍ، وهي جمع: غُلَامٍ في القياس، والمراد: الصِّبْيان. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 382. |
| ^62 | رواه البخاري: 5965. |
| ^63 | رواه مسلم: 2428. وينظر "فتح الباري" لابن حجر: 10/ 396. |
| ^64 | رواه البخاري في "الأدب المفرد": 594، وأبو يعلى: 6148، وحسَّنه الألباني في "صحيح الأدب المفرد": 463. |
| ^65 | يُنسَب إلى دعبل الخزاعي. ينظر: "تاريخ دمشق" لابن عساكر: 17/ 256. |
| ^66 | البيتان لعمرو بن حيان الضرير. ينظر: "المُستطرَف" للأبشيهي: ص19، و"المنهاج للمُعتمِر والحاجِّ" لسعود الشريم: ص124. |
| ^67 | رواه مسلم: 2473. |
| ^68 | رواه الطيالسي: 459، والبزار: 3946، والطبراني في "المعجم الصغير": 295، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 2435. |
| ^69 | رواه ابن ماجه: 3062، وأحمد: 14849، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1165. |
| ^70 | الإداوة: مَطْهَرَةٌ للماء، والجمع: الأداوى. ينظر: "العين" للخليل بن أحمد: 8/ 95. |
| ^71 | رواه الترمذي: 963، والحاكم: 1799، والبيهقي في "السنن الكبير": 10082، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 883. |
| ^72 | رواه الطبراني في "المعجم الأوسط": 97، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 2719. |
| ^73 | صِرَارٌ: موضعٌ بظاهر المدينة على ثلاثة أميالٍ منها من جهة المشرق. ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 6/ 194. |
| ^74 | رواه البخاري: 3089 واللفظ له، ومسلم: 715. |
| ^75 | ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 5/ 109. و"القاموس المحيط" للفيروزآبادي: ص992، و"المغني" لابن قُدامة: 1/ 191. |
| ^76 | ينظر: "شرح صحيح البخاري" لابن بطَّال: 5/ 243. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط