تخطى إلى المحتوى
toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 9

"تُبْلِي ويُخْلِف الله تعالى"[1].

 

^1 رواه أبو داود: 4020.

شرح مفردات الحديث:

قوله: تبلي: من الإبلاء، بمعنى الإخلاق، وهذا دعاء للابس الثوب بأن يعمر، ويلبس ذلك الثوب حتى يبلى، ويصير خلقًا[1].

2-قوله: ويخلف اللَّه تعالى أي: يبدلك بعد ذهاب هذا الثوب ويعوضك عنه، والمقصود هو الدعاء بطول الحياة[2].

3-قوله: «خميصة سوداء»، نوع من الألبسة والأردية، قال ابن الأثير: «الخميصة: كساء أسود له علم، فإن لم يكن له علم، فليس بخميصة»[3]، والسواد لون من الألوان.

4-قوله: «علم أخضر»: العلم إشارات ورسوم مما يوضع على الأقمشة والثياب، وحدد هنا لون هذه الرسوم بالأخضر، قال ابن منظور: «العَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه فِي أَطْرَافِهِ، وَقَدْ أَعْلَمَه: جَعَلَ فِيهِ عَلامةً، وجعَلَ لَهُ عَلَماً، وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فَهُوَ مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ»[4].

ما يستفاد من الحديث:

  • مشروعية قول هذا الدعاء للمسلم إذا لبس شيئًا جديدًا؛ لما في ذلك من أشاعة المحبة بين المسلمين.
  • المسلم اللبيب هو الذي يقصد بعمله وجه اللَّه ويحوِّل العادة إلى عبادة فيقصد بلبس ثوبه الجديد أو غيره إظهار آثار نعمة اللَّه عليه، وغير ذلك من النيات الصالحة. قال النبي : إن اللَّه تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده[5].
  • يستحب أن يُدعى بهذا الدعاء لمن لبس شيئاً جديداً.
  • تلطفه مع الصغار، ورحمته بهم، وجواز تكنية الصغير، والخميصة ثوب من صوف وقيل: غير ذلك.

^1, ^2 عون المعبود، 6/ 125.
^3 جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 677.
^4 لسان العرب، 12/ 420، مادة (علم).
^5 أخرجه الترمذي، كتاب الأدب، باب ما جاء أن اللَّه تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، برقم 2819، والحاكم، 4/ 135، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1887).