تخطى إلى المحتوى
toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 9
first_page chevron_backward
9

بسم الله[1].

 

^1 رواه الطبراني في "المعجم الأوسط": 7066، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 3610.

شرح مفردات الحديث:

قوله: بسم اللَّه: قال السعدي رحمه الله: «أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى، لأن لفظ «اسم» مفرد مضاف، فيعم جميع الأسماء الحسنى»[1].

2-قوله: ستر: الستر هو الحجاب والمانع، قال الشوكاني رحمه الله: «بالكسر: الحجاب، وبالفتح مصدر سترت الشيء أستره: إذا غطيته»[2].

3-قوله: وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ، «بِسُكُونِ الْوَاوِ، (إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الْخَلَاءَ) أَيْ وَقْتَ دُخُولِ أَحَدِ بَنِي آدَمَ الْخَلَاءَ (أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ، قَالَ الْمُنَاوِيُّ: وَذَلِكَ لِأَنَّ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى كَالطَّابَعِ عَلَى بَنِي آدَمَ، فَلَا يَسْتَطِيعُ الْجِنُّ فَكَّهُ، وَقَالَ: قَالَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا الشَّافِعِيَّةِ: وَلَا يَزِيدُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ لِأَنَّ الْمَحَلَّ لَيْسَ مَحَلَّ ذِكْرٍ، وَوُقُوفًا مَعَ ظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ انْتَهَى»[3].

4-قوله: «الكنيف»: هو موضع قضاء الحاجة، قال الصنعاني رحمه الله: «محل قضاء الحاجة سمي به لما فيه من الستر إذ معنى الكنيف الساتر»[4].

5-قوله: «الخلاء»: قال ابن منظور: «يقال لموضع قضاء الحاجة الخلاء بالمد وأصله المكان الخالي، ثم نقل إلى موضع قضاء الحاجة»[5].

6-قوله: «إذا وضعوا ثيابهم»: الوَضْعُ: الإلقاء والرمي، قال ابن منطور: «الوضعُ: ضِدُّ الرَّفْعِ، وضَعَه يَضَعُه وَضْعاً ومَوْضُوعاً... وضَعَ الشيءَ مِنْ يَدِهِ يَضَعُه وَضْعاً إِذا أَلقاه... وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ [النور: 60]، قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ مَعْنَاهُ أَن يَضَعْنَ المِلْحَفةَ والرِّداءَ[6].

7-قوله: «أعين الجن»: قال المناوي رحمه الله: «عنى الشيء الذي يحصل به عدم قدرتهم على النظر إليها»[7].

ما يستفاد من الحديث:

  • مشروعية قول هذا الذكر عند إرادة دخول الكنيف، وعند رفع الثوب لقضاء الحاجة في الخلاء، كما في حديث علي ، والحكمة من ذلك هو الاستعانة باللَّه؛ كي لا يطلع الشيطان على عورة العبد حال قضائه لحاجته.
  • المسلم عبد للَّه في كل أحواله، وهذا من كمال هذا الشرع الحنيف، فحري للمسلم أن يتعلم آداب هذا الدين الذي تستوعب سنته الليل والنهار.
  • إثبات وجود الجن والشياطين وأنهم يطلعون على بني آدم وبنو آدم لا يرونهم قال اللَّه تعالى: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ [الأعراف: 27].
  • ويقال هذا الذكر عند وضع الثوب كما في حديث أنس .

^1 تفسير السعدي، ص 39.
^2 تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين للشوكاني، ص 268.
^3 تحفة الأحوذي، 3/ 184.
^4 التنوير شرح الجامع الصغير، 8/ 382.
^5 تاج العروس، للزبيدي، 38/ 13، مادة (خلو).
^6 لسان العرب، لابن منظور، 8/ 396، مادة (وضع).
^7 فيض القدير شرح الجامع الصغير، 4/ 128.
first_page chevron_backward
9