جدول المحتويات
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
عباد الله، اتَّقوا الله تعالى كما أمركم بذلك فقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].
تربية النبي لأصحابه على المحبة والاجتماع
عباد الله، اعلموا أن النبي ربَّى أصحابه على المحبة واجتماع القلوب، فقد كان أول عملٍ قام به في الإصلاح والتَّأسيس: بناء المسجد النبوي، واشترك المسلمون جميعًا في البناء، وعلى رأسهم إمامهم محمدٌ ، وكان أول عملٍ تعاونيٍّ عامٍّ وَحَّدَ القلوب، وأظهر الهدف العام للعمل.
وقد كان لكل حيٍّ في المدينة قبل قدوم النبي مكانٌ يلتقون فيه فيسمرون ويسهرون وينشدون الأشعار، فكانت هذه الحال تدل على الفُرْقَة والاختلاف، وعندما بُنِيَ المسجد كان مركز المسلمين جميعًا ومكان تجمعهم، يلتقون فيه في كل وقتٍ، ويسألون رسول الله فَيُعَلِّمهم ويُرشدهم ويُوجِّههم[1]ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 7/ 239، 240..
وبهذا تجمعت الأندية، والتَفَّت الأحياء، واقتربت القبائل، وتحابَّت البطون، وانقلبت التَّفرقة إلى وحدةٍ، ولم تَعُدْ في المدينة جماعاتٌ، بل جماعةٌ واحدةٌ، ولم تَعُدْ زعاماتٌ، بل قائدٌ واحدٌ هو رسول الله ، يتلقَّى من ربِّه الأوامر والنَّواهي، ويُعلِّم أُمَّته، فأصبح المسلمون صفًّا واحدًا، وَامْتَزَجَت النفوس والعقليات، وتَقَوَّت الوحدة، وتآلفت الأرواح، وتعاونت الأجسام[2]ينظر: "التاريخ الإسلامي" لمحمود شاكر: 2/ 161، 162، و"الرحيق المختوم" للمباركفوري: ص179..
ولم يكن المسجد موضعًا لأداء الصلوات الخمس فحسب، بل كان جامعةً يتلقى فيها المسلمون تعاليم الإسلام وتوجيهاته، ويجتمعون فيه، وتلتقي فيه العناصر القبلية المختلفة التي طالما نافرتْ بينها النَّزعات الجاهلية وحروبها، وقاعدةً لإدارة جميع الشؤون وبَثِّ الانطلاقات، وموضعًا لعقد المجالس الاستشارية والتنفيذية.
ولهذا ما أقام رسول الله بمكانٍ في المدينة إلا كان أول ما يفعله بناء مسجدٍ يجتمع فيه المؤمنون، فقد أقام مسجد قُبَاء حين أقام فيها، وصلَّى الجمعة في بني سالم بن عوف بين قُبَاء والمدينة في بطن وادي (رانوناء)، فلما وصل إلى المدينة كان أول عملٍ عمله بناء المسجد فيها[3]ينظر: "السيرة النبوية دروسٌ وعِبَرٌ" لمصطفى السباعي: ص74، و"فقه السيرة" للغزالي: ص189، و"هذا الحبيب يا مُحب" لأبي … Continue reading.
المُؤاخاة بين المُهاجرين والأنصار
كما قام النبي ببناء المسجد وَوَحَّد بين القلوب كذلك قام بالمُؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وهذا من الرشد والكمال النبوي، والنُّضج السياسي، والحكمة المحمدية[4]ينظر: "هذا الحبيب يا مُحب" لأبي بكر جابر الجزائري: ص178..
آخى بينهم في دار أنس بن مالك ، وكانوا تسعين رجلًا، نصفهم من المهاجرين، ونصفهم من الأنصار.
آخى بينهم على المُواساة، يتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام إلى حين وقعة بدرٍ، فلما أنزل الله : وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ [الأنفال:75] ردَّ التَّوارث إلى الرحم دون عقد الأُخوة[5]ينظر: "زاد المعاد" لابن القيم: 3/ 63، و"الرحيق المختوم" للمباركفوري: ص180..
ذابتْ عصبيات الجاهلية، فلا حميَّة إلا للإسلام، وسقطتْ فوارق النَّسب واللون والوطن؛ فلا يتقدم أحدٌ أو يتأخر إلا بِمُروءته وتَقْوَاه، وكانت عواطف الأُخوة والإيثار والمُواساة والمُؤانسة تمتزج في هذه الأُخوة، وتملأ المجتمع الجديد بأروع الأمثال، وفي هذه الأُخوة أقوى مظهرٍ من مظاهر عدالة الإسلام الإنسانية والأخلاقية[6]ينظر: "زاد المعاد" لابن القيم: 3/ 63، و"الرحيق المختوم" للمباركفوري: ص180..
ولم تكن هذه المُؤاخاة مُعاهدةً دُوِّنَتْ على الورق فحسب، ولا كلمات قِيلَتْ باللسان فقط، وإنما كانت مُؤاخاةً سُجِّلَتْ على صفحات القلوب، وعملًا يرتبط بالدماء والأموال، لا كلامًا يُثَرْثِر به اللسان، إنها مُؤاخاةٌ في القول والعمل والنفس والمتاع والأملاك، في العُسْر واليُسْر[7]ينظر: "التاريخ الإسلامي" لمحمود شاكر: 2/ 165، و"فقه السيرة" لمحمد الغزالي: ص192..
ومن أروع الأمثلة في ذلك ما رواه البخاري في "صحيحه": آخى رسول الله بين عبدالرحمن بن عوفٍ وسعد بن الربيع رضي الله عنهما، فقال سعدٌ : قد علمت الأنصارُ أني من أكثرها مالًا، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فَأُطَلِّقها، حتى إذا حَلَّتْ تزوجتَها. فقال عبدالرحمن : بارك الله لك في أهلك ومالك، دُلُّوني على السوق. فَدَلُّوه على سوق بني قَيْنُقَاع، فلم يرجع يومئذٍ حتى أفضل شيئًا من سَمْنٍ وأَقِطٍ، ثم تابع الغَدْوَة، ثم جاء يومًا وبه أثر صُفْرَةٍ، فقال النبي : مَهْيَم؟[8]قال أبو عبيدٍ: كأنها كلمةٌ يمانيَّةٌ معناها: ما أمرك؟ وما هذا الذي أرى بك؟ ونحو هذا من الكلام. ينظر: "غريب … Continue reading، قال: تزوجتُ امرأةً من الأنصار. فقال: ما سُقْتَ فيها؟ قال: وزن نواةٍ من ذهبٍ، أو نواةً من ذهبٍ. فقال: أَوْلِمْ ولو بشاةٍ[9]رواه البخاري: 2049، 3781..
وهذه المُؤاخاة حكمةٌ فَذَّةٌ، وسياسةٌ صائبةٌ، وحلٌّ رائعٌ لكثيرٍ من المشكلات التي كان يُواجهها المسلمون.
تربية النبي لأصحابه على مكارم الأخلاق
كان يتعهد أصحابه بالتعليم والتربية وتزكية النفوس والحَثِّ على مكارم الأخلاق، ويُؤدِّبهم بآداب الودِّ والإخاء والمجد والشرف والعبادة والطاعة[10]ينظر: "الرحيق المختوم" للمباركفوري: ص179، 181، 208، و"التاريخ الإسلامي" لمحمود شاكر: 2/ 165.؛ فقد كان يقول : يا أيها الناس، أَفْشُوا السلام، وأطعموا الطعام، وصَلُّوا بالليل والناس نِيَامٌ؛ تدخلوا الجنة بسلامٍ[11]رواه الترمذي: 2485، وابن ماجه: 1334، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 616.، ويقول : لا يدخل الجنة مَن لا يأمن جاره بَوَائِقَه[12]رواه مسلم: 46.، ويقول : المسلم مَن سلم المسلمون من لسانه ويده[13]رواه البخاري: 10، ومسلم: 41.، ويقول : لا يؤمن أحدكم حتى يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسه[14]رواه البخاري: 13، ومسلم: 45.، ويقول : المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضًا، وشَبَّكَ بين أصابعه[15]رواه البخاري: 2446، ومسلم: 2585..
ويقول : لا تحاسدوا، ولا تَنَاجَشُوا، ولا تَبَاغَضُوا، ولا تَدَابَرُوا، ولا يَبِعْ بعضُكم على بيع بعضٍ، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم؛ لا يَظْلِمه، ولا يَخْذُله، ولا يَحْقِره، التقوى هاهنا ويُشير إلى صدره ثلاث مراتٍ بحسب امرئٍ من الشرِّ أن يَحْقِر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرامٌ: دمه، وماله، وعِرْضه[16]رواه مسلم: 2564..
وقال : لا يَحِلُّ لمسلمٍ أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، يلتقيان فَيُعْرِض هذا، ويُعْرِض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام[17]رواه البخاري: 6077، ومسلم: 2560..
وقال : تُفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فَيُغْفَر لكل عبدٍ لا يُشرك بالله شيئًا إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شَحْنَاء، فيُقال: أَنْظِرُوا هذين حتى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هذين حتى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هذين حتى يَصْطَلِحَا[18]رواه مسلم: 2565..
وقال : تُعْرَض الأعمال في كل يوم خميس واثنين، فيغفر الله في ذلك اليوم لكل امرئٍ لا يُشْرِك بالله شيئًا إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شَحْنَاء، فيُقال: ارْكُوا[19]أي: أَخِّرُوا. ينظر: "تهذيب اللغة" للأزهري: 10/ 190. هذين حتى يَصْطَلِحَا، ارْكُوا هذين حتى يَصْطَلِحَا[20]رواه مسلم: 2565..
وقال : انصُرْ أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال رجلٌ: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيتَ إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: تَحْجُزُه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره[21]رواه البخاري: 6952..
وقال : حقُّ المسلم على المسلم سِتٌّ، قيل: ما هنَّ يا رسول الله؟ قال: إذا لقيتَه فَسَلِّمْ عليه، وإذا دعاك فَأَجِبْهُ، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فَسَمِّتْهُ[22]تشميت العاطس أن يقول له: يرحمك الله. ويُقال بالسين المهملة والمعجمة، لغتان مشهورتان. ينظر: "صحيح مسلم" بتحقيق: … Continue reading، وإذا مرض فَعُدْهُ، وإذا مات فَاتَّبِعْهُ[23]رواه مسلم: 2162..
وعن البراء بن عازبٍ رضي الله عنهما قال: أمرنا رسول الله بسبعٍ، ونهانا عن سبعٍ؛ أمرنا بعيادة المريض، واتِّباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونصر المظلوم، وإبرار المُقْسِم، ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن الشُّرب في الفضة -أو قال: آنية الفضة- وعن المَيَاثِر[24]هي مراكب تُتَّخذ من حريرٍ، سُمِّيتْ مياثر لِوَثَارتها ولِينها. ينظر: "غريب الحديث" لابن الجوزي: 2/ 382.، والقَسِّيِّ[25]هي ثيابٌ من كَتَّانٍ مخلوطٍ بحريرٍ كان يُؤْتَى بها من مصر. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 4/ 59.، وعن لبس الحرير والدِّيباج[26]نوعٌ من الحرير. ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 6/ 576. والاستَبْرَق[27]هو ما غَلُظَ من الحرير، وهي لفظةٌ أعجميةٌ مُعَرَّبةٌ. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 1/ 47.[28]رواه البخاري: 5635، ومسلم: 2066..
وقال : لا تدخلون الجنة حتى تُؤمنوا، ولا تُؤمنوا حتى تَحَابُّوا، أَوَلَا أدلُّكم على شيءٍ إذا فعلتُموه تَحَابَبْتُم؟ أَفْشُوا السلام بينكم[29]رواه مسلم: 54..
وسُئِلَ : أي الإسلام خيرٌ؟ فقال: تُطْعِم الطعام، وتقرأ السلام على مَن عرفتَ ومَن لم تعرف[30]رواه البخاري: 12، ومسلم: 39..
ويقول : مَثَل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضوٌ تَدَاعَى له سائر الجسد بالسَّهر والحُمَّى[31]رواه البخاري: 6011، ومسلم: 2586..
وقال : مَن لا يَرْحَم لا يُرْحَم[32]رواه البخاري: 5997، ومسلم: 2318.، وقال : مَن لا يرحم الناس لا يرحمه الله [33]رواه البخاري: 7376، ومسلم: 2319 واللفظ له.، وقال : سِبَاب المسلم فُسُوقٌ، وقتاله كفرٌ[34]رواه البخاري: 48، ومسلم: 64..
وسواءٌ وصلتْ هذه النصوص للأنصار من النبي مباشرةً، أو سمعوا بعضها من المهاجرين الذين سمعوا من النبي قبل الهجرة، فكل ذلك تربيةٌ منه لأصحابه جميعًا، ولِمَن بلغته هذه النصوص إلى يوم الدين.
وغير ذلك من النصوص التي ربَّى بها محمدٌ أصحابه، فقد كان يحثُّهم على الإنفاق، ويذكر من فضائله ما يُشَوِّق النفوس والقلوب، وكان يَحُثُّ على الاستعفاف عن المسألة، ويذكر لهم فضل الصبر والقناعة، وكان يُرَغِّبهم في العبادات بما فيها من الفضائل والأجر والثواب، وكان يربطهم بالوحي النازل من السماء ربطًا مُوَثَّقًا، يقرؤه عليهم ويقرؤونه؛ لتكون هذه الدراسة إشعارًا بما عليهم من حقوق الدعوة، فضلًا عن ضرورة الفهم والتَّدبر.
وهكذا رفع معنوياتهم، ودَرَّبهم على أعلى القيم والمُثُل حتى صاروا صورةً لأعلى قمةٍ من الكمال الإنساني.
بمثل هذا استطاع النبي أن يبني مجتمعًا مسلمًا، أروع وأشرف مجتمعٍ عرفه التاريخ، وأن يضع لمشاكل هذا المجتمع حلًّا بعد أن كان يعيش في ظلمات الجهل والخرافات، فأصبح مجتمعًا يُضرب به المثل في جميع الكمال الإنساني، وهذا بفضل الله وحده، ثم بفضل هذا النبي الحكيم .
فَحَرِيٌّ بالمسلمين أن يسلكوا مسلكه ويهتدوا بهديه [35]ينظر: "الرحيق المختوم" للمباركفوري: ص183..
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى للنبي : وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [آل عمران:159].
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه من كل ذنبٍ، إنه هو الغفور الرحيم.
***
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسانٍ إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
عباد الله، اتَّقوا الله تعالى، واعلموا أن من الأمور العظيمة توحيد القلوب واجتماعها على التعاون على البرِّ والتقوى، كما فعل النبي مع أصحابه ؛ فاجتمعتْ قلوبهم، وتوحَّدتْ صفوفهم، فكانوا قوةً عظيمةً أمام أعداء الدين، فاقتدوا بنبيكم ؛ لقول الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب:21].
هذا، وصلوا على خير خلق الله نبينا محمد بن عبدالله كما أمركم الله تعالى بذلك فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56]، وقال النبي : مَن صلَّى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا[36]رواه مسلم: 384..
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه، وارضَ اللهم عن أصحابه: أبي بكرٍ وعمر وعثمان وعليٍّ، وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين، وعَنَّا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم أَعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأَذِلَّ الشرك والمشركين، وَاحْمِ حَوْزَة الدين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وجميع ولاة أمر المسلمين.
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.
اللهم اغفر لأمواتنا وأموات المسلمين، وأَعِذْهُم من عذاب القبر وعذاب النار برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم إنَّا نسألك الهُدَى والتُّقَى، والعفاف والغِنَى، اللهم اهْدِنَا وسَدِّدْنَا.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].
عباد الله، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل:90]، فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نِعَمِه يزدكم: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [العنكبوت:45].
| ^1 | ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 7/ 239، 240. |
|---|---|
| ^2 | ينظر: "التاريخ الإسلامي" لمحمود شاكر: 2/ 161، 162، و"الرحيق المختوم" للمباركفوري: ص179. |
| ^3 | ينظر: "السيرة النبوية دروسٌ وعِبَرٌ" لمصطفى السباعي: ص74، و"فقه السيرة" للغزالي: ص189، و"هذا الحبيب يا مُحب" لأبي بكر جابر الجزائري: ص180. |
| ^4 | ينظر: "هذا الحبيب يا مُحب" لأبي بكر جابر الجزائري: ص178. |
| ^5, ^6 | ينظر: "زاد المعاد" لابن القيم: 3/ 63، و"الرحيق المختوم" للمباركفوري: ص180. |
| ^7 | ينظر: "التاريخ الإسلامي" لمحمود شاكر: 2/ 165، و"فقه السيرة" لمحمد الغزالي: ص192. |
| ^8 | قال أبو عبيدٍ: كأنها كلمةٌ يمانيَّةٌ معناها: ما أمرك؟ وما هذا الذي أرى بك؟ ونحو هذا من الكلام. ينظر: "غريب الحديث" لأبي عبيدٍ: 1/ 414. |
| ^9 | رواه البخاري: 2049، 3781. |
| ^10 | ينظر: "الرحيق المختوم" للمباركفوري: ص179، 181، 208، و"التاريخ الإسلامي" لمحمود شاكر: 2/ 165. |
| ^11 | رواه الترمذي: 2485، وابن ماجه: 1334، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 616. |
| ^12 | رواه مسلم: 46. |
| ^13 | رواه البخاري: 10، ومسلم: 41. |
| ^14 | رواه البخاري: 13، ومسلم: 45. |
| ^15 | رواه البخاري: 2446، ومسلم: 2585. |
| ^16 | رواه مسلم: 2564. |
| ^17 | رواه البخاري: 6077، ومسلم: 2560. |
| ^18, ^20 | رواه مسلم: 2565. |
| ^19 | أي: أَخِّرُوا. ينظر: "تهذيب اللغة" للأزهري: 10/ 190. |
| ^21 | رواه البخاري: 6952. |
| ^22 | تشميت العاطس أن يقول له: يرحمك الله. ويُقال بالسين المهملة والمعجمة، لغتان مشهورتان. ينظر: "صحيح مسلم" بتحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي: 4/ 1705. |
| ^23 | رواه مسلم: 2162. |
| ^24 | هي مراكب تُتَّخذ من حريرٍ، سُمِّيتْ مياثر لِوَثَارتها ولِينها. ينظر: "غريب الحديث" لابن الجوزي: 2/ 382. |
| ^25 | هي ثيابٌ من كَتَّانٍ مخلوطٍ بحريرٍ كان يُؤْتَى بها من مصر. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 4/ 59. |
| ^26 | نوعٌ من الحرير. ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 6/ 576. |
| ^27 | هو ما غَلُظَ من الحرير، وهي لفظةٌ أعجميةٌ مُعَرَّبةٌ. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 1/ 47. |
| ^28 | رواه البخاري: 5635، ومسلم: 2066. |
| ^29 | رواه مسلم: 54. |
| ^30 | رواه البخاري: 12، ومسلم: 39. |
| ^31 | رواه البخاري: 6011، ومسلم: 2586. |
| ^32 | رواه البخاري: 5997، ومسلم: 2318. |
| ^33 | رواه البخاري: 7376، ومسلم: 2319 واللفظ له. |
| ^34 | رواه البخاري: 48، ومسلم: 64. |
| ^35 | ينظر: "الرحيق المختوم" للمباركفوري: ص183. |
| ^36 | رواه مسلم: 384. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط